مذكرة تفاهم

0

حزب الجمهورية واللقاء الوطني الديمقراطي

اتفق حزب الجمهورية، واللقاء الوطني الديمقراطي، والمشار إليهما فيما بعد إفراديًا بـكلمة “طرف”، وجمعًا بـكلمة “طرفين”، على هذه المذكرة نصًا ومضمونًا.

مقدمة
استند الطرفان، في توقيع هذه المذكرة، إلى نتاج حوارٍ سياسي معمق، جمعهما على مدار ما يزيد على العام، وتناول مختلف الملفات السياسية السورية، والقضايا الفكرية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بها؛ وإلى اللقاء الموسع الذي عقد بين ممثلين عن الطرفين في العاصمة الألمانية برلين بين 11-12 من شهر آذار/ مارس 2018؛ وإلى البيان الصحفي المشترك الصادر عنهما في 15 شباط/ فبراير 2018، والوثيقة المشتركة الصادرة عنهما في التاريخ نفسه بعنوان “رؤية إلى سورية المستقبل”.
يستمد هذا التفاهم أهميته، ومضمونه، ودوافعه، وأهدافه الكبرى، من جملة المبادئ والنواظم الأساسية المتفق عليها بين الطرفين، والتي تقع في مركز التفكير والأداء والخطاب والسلوك السياسي للطرفين: الإنسان السوري ومصلحته العليا منطلق وغاية، المصالح الوطنية السورية، واستقلال القرار الوطني السوري، تحرير الأرض والإنسان من جميع أشكال الاستبداد والاحتلال، وتحقيق العدالة الانتقالية كشرط لازم لبناء الدولة الوطنية السورية.

وقد اتفق الطرفان على ما يلي:

المادة الأولى: مقدمة المذكرة وغايتها
1. تُعدّ مقدمة هذه المذكرة جزءًا لا يتجزأ من الاتفاق السياسي بين الطرفين.
2. تُعدّ هذه المذكرة في منزلة اتفاق تنفيذي بين الطرفين، لضبط إيقاع العمل السياسي المشترك، وخدمة الأهداف المشتركة، وتوضيح آلية العمل المشترك، وهي لا تلغي الأنظمة الداخلية أو اللوائح التنظيمية والتنفيذية الخاصة بالطرفين، ولا تحل محلها.

المادة الثانية: الأهداف المرحلية للتعاون المشترك
تتحدد الأهداف المرحلية للتعاون المشترك بالنقاط التالية:
1. العمل على بناء شرعية لسياسة وطنية مستمدة من السوريين، بالتعاون مع القوى السياسية السورية والمثقفين السوريين والمجتمع المدني السوري، فالسوريون هم مصدر الشرعية، وتقرير مصيرهم وبناء دولتهم الوطنية الديمقراطية هو الهدف السياسي الأساسي.
2. الانفتاح على القوى السياسية الوطنية وفق محددات البوصلة الوطنية والمصلحة السورية، بما يهدف إلى توسيع القاعدة الوطنية، وإجراء حوارات جدية معمقة معها، والعمل على تشكيل تيار سياسي عريض، بدلالة المصلحة الوطنية السورية، بالتعاون مع القوى السياسية السورية، بعد الخوض في حوارات عقلانية وجدية ومعمقة، لتحديد هذه المصلحة، وبلورة محددات العمل وفقها.
3. رصد جميع الحوادث والتطورات على الساحة السياسة السورية، والعمل على تقديم قراءة لها من زاوية المصلحة الوطنية السورية، والإسهام المشترك في إنضاج خطاب سياسي وطني، استنادًا إلى الوثائق المشتركة المقرّة..
4. التعاون مع منظمات المجتمع المدني في مجالات مختلفة، والتركيز على الشباب السوري بوصفه التيار الفاعل الذي سيؤسس للجديد المقبل، ويشكل مادة التقدم والتطور.

المادة الثالثة: محدِّدات أساسية للحوار مع القوى السياسية
1. يخوض الطرفان الحوارات كافة مع القوى السياسية بوصفهما شحصية اعتبارية واحدة.
2. ينفتح الطرفان على المشاركة في الندوات، وورشات العمل، وسيعملان على التعريف بمشروعهما المشترك.
3. تكون الحوارات مع قوى سياسية تتوافر فيها شروط الحد الأدنى: الخط الفكري السياسي الواضح، التماسك التنظيمي، التزام الوطنية السورية منطلقًا وأساسًا، عدم تلطخ أيدي هذه القوة بدماء السوريين، عدم تلقي هذه القوة تمويلًا من جهات تفرض أجنداتها السياسية بما لا يتوافق مع المصلحة السورية الوطنية.

المادة الرابعة: هيئة العمل المشترك
هيئة العمل المشترك هي الهيئة المرجعية العليا في تنظيم مشروع التعاون، وتتألف من ستة أعضاء، ثلاثة من كل طرف، ويسمي كل طرف ممثلًا رسميًا له من الأعضاء الثلاثة.

مهماتها:
1. إنجاز الأهداف المرحلية وفق جدول زمني محدد ومدروس، ومن ضمنها إدارة حوار جاد وعميق مع القوى والتجمعات السياسية والمدنية الأخرى، وإصدار الرؤى والمواقف السياسية بالتناغم مع تطورات الواقع.
2. وضع محددات للخطاب السياسي الإعلامي المشترك، وتحديد الشخصيات التي تناط بها المهمات الإعلامية من ضمن أعضائها.

آلية عملها:
تتخذ القرارات بموافقة المُمثلين الرسميين العضوين في هيئة العمل المشترك، بعد مناقشتها وتبادل وجهات النظر حولها مع بقية الأعضاء، وصولًا إلى صيغة مشتركة، وتنسق هيئة العمل المشترك مع اللجنة الاستشارية، وتُعدّ قرارات هيئة العمل المشترك ملزمة للطرفين كليهما، ويمكن لهيئة العمل المشترك أن تشكل لجانًا أو هيئات مشتركة أخرى بحسب الحاجة.

المادة الخامسة: اللجنة الاستشارية
تعمل على تقديم التحليلات والتصورات لهيئة العمل المشترك، وتجيب على الطلبات المرفوعة من قبل الهيئة. ويجري تعيين أعضائها بالتوافق بين الطرفين، ممن يمتلكون الرغبة والمؤهلات والخبرات السياسية اللازمة لهذا العمل، ولا يشترط أن يكون أعضاؤها مسجلين تنظيميًا لدى أي من الطرفين، بقدر ما يشترط انتماؤهم للخط الفكري السياسي العام نفسه.
* وسيتم الإعلان عن أسماء أعضاء اللجنة الاستشارية في وقتٍ لاحق.
المادة السادسة: آفاق العمل المشترك
تجري هيئة العمل المشترك تقييمًا دوريًا موضوعيًا للعمل المشترك ومخرجاته، وتقيِّم إمكانية وفوائد الذهاب نحو الاندماج التنظيمي والسياسي الكامل، آخذة في الحسبان الظروف الموضوعية والذاتية من جهة، وإنجاز خطوات ومبادرات تدريجية في هذا الاتجاه (مثل عقد الندوات والحوارات المشتركة)؛ وسيعمل الطرفان على أن تفضي نتائج الحوار مع القوى والتشكيلات الأخرى إلى تهيئة السبل لاندماج سياسي وتنظيمي يضم أكثر من كتلة سياسية.

حررت في 12، آذار/مارس، 2018

حزب الجمهورية (قيد التأسيس) اللقاء الوطني الديمقراطي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.