بيان صحفي مشترك بين حزب الجمهورية واللقاء الوطني الديمقراطي حول نتائج الحوار الثنائي

0

 

إصدار الوثيقة المشتركة الأولى: رؤية لسورية المستقبل

 

خاض حزب الجمهورية واللقاء الوطني الديمقراطي على مدار العام الماضي 2017، حوارات جدية وعميقة، ارتكزت على قاعدة وطنية سورية، واستندت إلى تحليل عقلاني في قراءة الواقع، وإلى أهمية الأساس النظري في رسم الخيارات والمواقف السياسية؛ ما دفع الجانبين لبناء قاموس فكري سياسي أولًا، يتضمن أهم المفاهيم المستخدمة في الحقل السياسي، وسبق ذلك كله الاتفاق على مجموعة من المبادئ والأسس لتنظيم الحوار وطرائقه وآلياته، كي يكون للحوار معنى، وبما يمكِّن من استخلاص نتائج حقيقية ومفيدة.

 

تناول الحوار بين الجانبين مجموعة واسعة من القضايا الفكرية السياسية:

  1. الواقع السوري الراهن، وتعقيداته وارتباطاته الدولية والإقليمية، ومسارات المستقبل.
  2. بنية النظام السوري، وسياساته وتحالفاته.
  3. رؤية نقدية لخطاب وأداء المعارضة السورية بانتماءاتها وأطيافها المختلفة.
  4. المرحلة الانتقالية والعدالة الانتقالية.
  5. قضية الإثنيات والاندماج الوطني.
  6. تصورات ومبادئ حول سورية المنشودة
  7. استراتيجيات مستقبلية على جدول أعمال السياسة الوطنية السورية.

 

وقد توصل الجانبان إلى رؤية مشتركة حول القضايا آنفة الذكر، وستنشر هذه الرؤية تدريجيًا على هيئة وثيقتين معتمدتين من الجانبين؛ تتضمن الوثيقة الأولى رؤية فكرية سياسية لسورية المستقبل، بينما تتضمن الثانية قراءة سياسية في الواقع الراهن والقضايا المطروحة على جدول أعمال السوريين.

تتضمن الوثيقة الأولى التي اتفق عليها الجانبان مشروع رؤية لسورية المستقبل، والمبادئ الفكرية السياسية التي يتأسس عليها هذا المشروع، على أن هذه المبادئ ليست مجرد تطلعات، بل مبادئ تُقيَّم، في ضوئها وعلى أساسها، الإستراتيجيات والبرامج والسياسات والممارسات، بما يهدف إلى وضع ملامح أولية للوطنية السورية الجديدة والمصلحة الوطنية السورية: مصلحة الوطن والمواطن، في واقع معقد ومتشابك يتسم بتداخل المصالح الإقليمية والدولية من جهة، وبتشظي وتذرر الإجماع الوطني السوري من جهة ثانية.

ما يلفت الانتباه في حواراتنا، في ظل التحلي بالصبر أولًا، والإخلاص للحقيقة ثانيًا، والرغبة العميقة في الخروج من المأزق السوري ثالثًا، هو قدرة الجانبين على الوصول إلى رؤى مشتركة تفصيلية في موضوعات يوجد حولها خلاف وسوء فهم واسعين بين السوريين، مثقفين وقوى سياسية وناشطين، خصوصًا إن عرفنا أن معظم أعضاء حزب الجمهورية هم من السوريين العرب، وأن معظم أعضاء اللقاء الوطني الديمقراطي هم من السوريين الكورد. وهذا في اعتقادنا يبث أملًا كبيرًا بين السوريين في أننا قادرون في المآل على الوصول إلى رؤى مشتركة حول جميع القضايا، وعلى بناء وطن جديد يشعر أبناؤه جميعهم أنه وطنهم فيحافظون عليه ويدافعون عنه.

يأمل الجانبان أن تشكل وثيقتهما المشتركة الأولى إسهامًا متواضعًا في إطلاق حوار جدي ومنظم على المستوى الوطني السوري بدلالة الهوية الوطنية السورية المتجدِّدة ومصالح الشعب السوري، بدلًا من الحوارات الجزئية والعابرة، والحوارات التي تصب في إطار التنازع على التمثيل، أو تلك التي تعكس صورة الاستقطابات الهشة والهزيلة، والاصطفافات العرقية والطائفية والعشائرية، وتلك المندرجة في سياقات ومصالح إقليمية، ليكون هذا الحوار الوطني المأمول مقدمة لعمل وطني سوري يُسهم في إنهاء الكارثة التي أنتجتها وغذتها وفاقمتها أساسًا الطغمة الحاكمة، وساعدتها قوى وفصائل سياسية وعسكرية موالية ومعارضة، ومن ثمّ وضع بلدنا على مسار تحقيق الانتقال السياسي والتغيير الوطني الديمقراطي.

يؤكد الجانبان على أن السوريين هم قوة التغيير الأساسية، وبأن سورية لا تتعافى ولا تُبنى إلا بأيدي وعقول السوريين أنفسهم، وبالاعتماد عليهم. ولكي يخرج هذا المبدأ من حيز الشعارات إلى حيز الممارسة السياسية والإنتاج على المستوى الوطني، فإنه يتطلب عملًا جديًا تحفيزيًا وفعالًا. وفي هذا السياق، إننا، إذ نضع تباعًا بين أيدي السوريين، حصيلة نقاشنا وجهدنا المشترك؛ فإننا ندعو المثقفين السوريين وجميع القوى السياسية السورية، ومنظمات المجتمع المدني، إلى المشاركة في حوار ديمقراطي جدي، بهدف نقد رؤانا وتصوراتنا وتطويرها باستمرار، وصولًا إلى بناء قوى سياسية وطنية سورية دافعة وفاعلة، تضع مصلحة سورية والسوريين في مركز التفكير والسلوك والخطاب والإنتاج السياسي.

 

حزب الجمهورية (قيد التأسيس)                                      اللقاء الوطني الديمقراطي

 

15 شباط/ فبراير 2018

 

اضغط هنا لتحميل الوثيقة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.